إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
13
رسائل في دراية الحديث
الرواية ، واتّضح لي أنّه من أرباب العقل والدراية ، ولاح نور الصلاح في بهجة جبهته ، وفاح ريح الفلاح من جبهة بهجته ، فبادرت إلى امتثال ما وجب من إجابته ، حذراً من الدخول في حيّز مخالفته ، إذ كان مطلبه الأقصى التبرّك باتّصال سلسلة الخطاب ، الذي هو أشرف الروابط والانتساب ، ومقصده الأعلى العلم والعمل ، - بلّغه الله منهما غاية الأمل - وقد أَجزت له بعد أن عرفت فرعه وأصله ، أن يروي جميع ما للرواية فيه مدخل ، والدراية من كتب الحديث الأربعة المشهورة وغيرها من الدفاتر المبرورة عنّي ، عن الشيخ الجليل ، الفاضل النبيل ، والنحرير الأثيل ، الشيخ محمّد بن الشيخ حسن الحرّ العاملي - أعلى الله مقامه وزاد في دار الكرامة إكرامه - عن الشيخ العالم الفاضل أبي عبد الله الحسين بن الحسن بن يونس بن يوسف بن ظهير الدين العاملي - قدّس الله روحه ونوّر ضريحه - عن الشيخ الأجلّ الأفضل الشيخ نجيب الدين عليّ بن محمّد بن مكّي العاملي - أطاب الله ثراه وجعل رضوانه مأواه - عن الشيخ المحقّق المدقّق ، الفاضل الكامل الأوحد الأمجد ، بهاء الملّة والدّين محمّد بن الشيخ النبيل الأثيل الحسين بن عبد الصّمد العاملي - قدّس الله سِرّه وفي حضيرة القدس سَرّه - والشيخ الفاضل الورع الكامل ، الشيخ حسن بن الشيخ الأعلم الأعمل الأفضل الأكمل ، الشهيد السعيد الشيخ زين الدّين بن عليّ بن أحمد العاملي ، والسيّد الجليل الحسيب النسيب النقيب ، السيّد محمّد بن السيّد عليّ بن أبي الحسن الحسيني الموسويّ - روّح الله تعالى أرواحهم وأصبح في داره مصابحهم - بأسانيدهم المقرّرة وطرقهم المحرّرة ، في عدّة جليلة من تصانيفهم وجملة جميلة من تآليفهم ، ككتاب الأربعين للشيخ بهاء الدّين ، وكتاب المنتقى الجليل وكتاب الإجازة المكملة للشيخ حسن بن الشيخ الشهيد الثاني ، المشتملة على الطرق المفصّلة والأسانيد المتّصلة ، بمصابيح الدّجى وحجج الملك الأعلى ، أئمّة الحقّ والهدى ، عن النبيّ سيّد المرسلين وخاتم النبيين - صلوات الله عليه وعليهم وحشرنا لديه ولديهم - ، وقد تشارك السيّد محمّد صاحب المدارك والشيخ حسن - قدّس الله سرّهما - في جميع الطرق المحبورة والروايات المذكورة ، في الإجازة وغيرها ، فليرو ذلك عنّي عنهم لمن أحبّ ، مراعياً من